اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

42

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأراد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله أن يجد لها منزلا قريبا من منزله ليحولها إليه ، وكان لحارثة بن النعمان بيت بين بيوت نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكلما تزوّج النبي صلّى اللّه عليه وآله تحول حارثة إلى بيت آخر لتكون بيوت نسائه صلّى اللّه عليه وآله مجاورة لبعضها . فقالت الزهراء عليها السّلام لأبيها : كلّم حارثة بن النعمان أن يتحوّل عنا حتى يوسّع عليهم بعد أن كانت في حجرة واحدة . فقال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : إن حارثة قد حوّل بيته كثيرا عنا ، حتى استحييت منه . فبلغ ذلك حارثة ، فتحوّل عن بيته وأسرع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا رسول اللّه ! بلغني أنك تحول فاطمة عليها السّلام إليك وهذه منازلي وهي أقرب بيوت بني النجّار إليك ، وإنما أنا ومالي للَّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ؛ واللّه - يا رسول اللّه - المال الذي تأخذ مني أحبّ إليّ من الذي تدع . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صدقت ، بارك اللّه عليك . وحوّل الرسول صلّى اللّه عليه وآله فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى بيت حارثة . المصادر : أنها فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 173 . 29 المتن : عيسى بن المستفاد ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : لما حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة ، دعا الأنصار وقال : يا معشر الأنصار ! قد حان الفراق . . . . ألا فاسمعوا ومن حضر ، ألا إن فاطمة عليها السّلام بابها بابي وبيتها بيتي ، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه . قال عيسى : فبكى أبو الحسن عليه السّلام طويلا وقطع بقية كلامه ، وقال : هتك واللّه حجاب اللّه ، هتك واللّه حجاب اللّه ، هتك واللّه حجاب اللّه ؛ يا أمّه .